ابراهيم بن الحسين الحامدي
5
كنز الولد
واعلم هداك اللّه لأوضح المسالك ، ونجاك عن المهالك أن لكل رابع من الاتماء « 1 » قوّة وتأييدا ، واستطالة وتشديدا . ولكل سابع « 2 » أعظم وأعلى وأقوم يقوم مقام النطق ؛ ونحن في دور سابع الأشهاد المتوجه نحوه ملاحم آبائه وأجداده ، والإشارات والرموز في أسانيدهم ، والبشارات الموصوفة بالبركات ، والنعم والخيرات ، بظهور العلوم والمعجزات ، وإشراق النور ، وينبوع الأنهار ، وازهرار الأشجار بالخضرة « 3 » والنّور ، حتى تتصل أنواره بنور القائم عليهما السلام على أتم تمام ، وأحسن نظام . ولمّا تبلبلت الألسن بالكفر والنفاق ، والتمويه والشقاق ، بالطعن على الحدود « 4 » ، والكفر بالمعبود ، عزم العبد الضعيف المسكين الحنيف ، المستميح من تأييد مولاه ومواده وسناه ، أن يجمع مجموعا بعون اللّه ومشيئته ونظره ورحمته ، وهو يتوسل إليه بحجبه النورانية ، وأسمائه « 5 » الروحانية ، وصفاته النفسانية ، وبولي العصر والزمان ، ولي الفضل والإحسان ، أن يثبته على طاعته ومرضاته ، ويوفّقه للسداد في أغراضه ونيّاته ، ولا يؤاخذه في جميع ما جمع ، وإظهار ما شفع ، ويغفر له ، ويرحمه ، إنّه قادر على ذلك إن شاء اللّه . ويلفظ فيه من غرائب الحكم المكنونة ، ومعاني العلوم
--> ( 1 ) الأئمة الذين يتمون الأدوار الصغيرة والمتم هو السابع . ( 2 ) سابع : أي الإمام السابع في الأدوار الصغيرة . والدور الصغير هو الفترة التي تقع بين كل ناطق وناطق ويقوم فيها سبعة أئمة . والسابع قوته تكون معادلة لقوة الأئمة الستة الذين سبقوه في الدور نفسه بمجموعهم . ( 3 ) بالخضرة : بالحضر ط . ( 4 ) يعني بالطعن على الحدود الدينية وهم : الإمام ، الحجة ، الباب ، داعي الدعاة ، الخ . . . ( 5 ) يقال إن للّه تعالى تسعة وتسعين اسما وأعظمهم المبدع الأول ، الملك ، القدوس ، السلام ، ولهذه الأسماء مراتب واعداد .